وكان مسؤول كبير بالحكومة الجزائرية أبلغ رويترز يوم الثلاثاء أن الجزائر تريد من شركة تشغيل خدمات الهاتف المحمول مغادرة البلاد في دليل جديد على تحرك الجزائر لحماية صناعتها الوطنية على حساب المستثمرين الاجانب.
ورغم حذرهم بشأن ان كانت تلك التصريحات تعكس توجها سياسيا ملموسا يشير محللون الى التدهور في العلاقات بين الحكومة وجازي التي تستحوذ على أكبر حصة في السوق الجزائرية وهي أكبر مصدر واحد لعائدات أوراسكوم.
وتراجع سهم أوراسكوم 7.3 بالمئة في القاهرة مما أثر على المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الذي خسر 1.26 بالمئة بحلول الساعة 1312 بتوقيت جرينتش.
واذا قررت أوراسكوم مغادرة الجزائر فمن المرجح أن تجد اهتماما جزائريا واقليميا كبيرا بجازي رغم أن ذلك قد يعتمد على الاسلوب الذي ستنسحب به من السوق الجزائرية.
وقالت شروق دياب المحللة لدى دلتا رسملة "لا نعتقد أن الحكومة الجزائرية ستجبر أوراسكوم تليكوم على الخروج من الجزائر ... لكن يمكنها فعليا أن تخلق مناخ استثمار صعبا ومعاديا بشدة."
وقدر بلتون فاينانشال بنك الاستثمار الذي يتخذ من القاهرة مقرا قيمة جازي عند 6.7 مليار دولار أو ما يعادل 51 بالمئة من تقييمه لاوراسكوم ككل. لكن البنك أبدى تخوفا من أن تجبر الحكومة أوراسكوم على البيع بسعر أقل أو الى صاحب العرض الذي تفضله.
وأثنت الجزائر بعض المستثمرين الاجانب في السنوات الاخيرة عن الاستثمار بها بسبب تأخيرات روتينية وقيود على الملكية والاستيراد ومطالب ضريبية.
وطعنت أوراسكوم على مطالبات ضريبية تبلغ 597 مليون دولار تقول الجزائر انها مستحقة على جازي. والشركة حاليا بصدد جمع 800 مليون دولار من خلال اصدار حقوق لتغطية أي عجز نقدي
ويرى المحللون أن بيع جازي قد يسبب فجوة في عائدات أوراسكوم وكذلك سيدر على الشركة سيولة ستجد صعوبة في انفاقها.
وقال بلتون "من منظور تشغيلي بعيد المدى نرى أن فرص الاستحواذ ضعيفة جدا (امام أوراسكوم) في سوق الاتصالات العالمية الحالية."
وينظر لمنافستي أوراسكوم في الجزائر - نجمة وموبيليس - كمشترين محتملين لجازي اذا شددت الحكومة قبضتها بينما من المتوقع أن يتوقف اهتمام الشركات الاقليمية ذات السيولة الوفيرة على مدى المخاطرة التي يرونها في مناخ الاستثمار بالجزائر.
وتستحوذ موبيليس المملوكة للحكومة على 11 بالمئة من السوق بينما تسيطر نجمة - التي تملك شركة الوطنية الكويتية حصة أغلبية فيها - على 26 بالمئة.
وشركة الاتصالات المتنقلة (زين) الكويتية بصدد الحصول على 10.7 مليار دولار نظير بيع أصولها في أفريقيا عدا المغرب لشركة بهارتي ايرتل الهندية.
وأشار بلتون فاينانشال الى ان مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) الى جانب وحدتها في مصر تعمل في عدة دول افريقية من خلال وحدتها اتلانتيك تليكوم.
وقالت فيفندي - التي ذكر اسمها كمشتر محتمل العام الماضي - يوم الاربعاء انها غير مهتمة بشراء جازي. ولم يتسن لمتحدثة باسم فرانس تليكوم التعقيب.
وقالت دليلة هيكل من فاروس للاوراق المالية في القاهرة "الجزائر ليست قصة نمو من زاوية مشتر في رأيي ... لكنها في نفس الوقت سوق ذات هامش ربح مرتفع نسبيا وتحقق التكامل لاي موطئ قدم استراتيجي بالمنطقة لاي شركة